أحمد بن علي القلقشندي

108

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكانت حماة بيد المنصور محمد بن المظفر محمود فبقي بها حتى غلب هولاكو على البلاد الشامية فهرب إلى مصر صحبه الناصر يوسف صاحب دمشق وحلب في جماعة من بني أيوب فأكرم المظفر قطز صاحب الديار المصرية نزله فلما كسر المظفر التتر أعادهم إلى حماة على ما كان عليه من السلطنة فبقي بها إلى ما بعد هذه المدة . وكانت الكرك بيد الملك المغيث عمر بن العادل أبي بكر بن كامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب فبقي بها إلى ما بعد هذه الفترة . وكانت حمص وبعلبك بيد الناصر يوسف مضافتين إلى حلب ودمشق وكان من أمره ما كان من مصيره إلى الديار المصرية ولحوقه بقطز صاحبها وانتزاع قطز البلاد الشامية من أيدي التتر فصارت في جملة نيابات صاحب الديار المصرية . وكان ما وراء النهر وخراسان وغزنة وعراق العجم وأرمينية وأذربيجان وسائر مملكة إيران بيد هولاكو بن طولي بن جنكزخان